الفيض الكاشاني
32
الوافي
بيان : السمت هيئة أهل الخير والطريق والزعارة بالزاي والعين المهملة وتشديد الراء سوء الخلق لا يصرف منه فعل ويقال للسئ الخلق الزعرور وربما يوجد في بعض النسخ الدعارة بالمهملات وهي الفساد والشر ثم نزع هذه من هذه وهذه من هذه معناه أنه نزع طينة الجنة من طينة النار وطينة النار من طينة الجنة بعد ما مست إحداهما الأخرى ثم خلق أهل الجنة من طينة الجنة وخلق أهل النار من طينة النار وأولئك إشارة إلى الأعداء وهؤلاء إلى الأولياء وما خلقوا منه في الأول طينة النار وفي الثاني طينة الجنة 1649 - 7 الكافي ، 2 / 5 / 7 / 1 علي بن محمد عن صالح بن أبي حماد عن الحسين بن يزيد عن ابن أبي حمزة عن إبراهيم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إن اللَّه جل وعز لما أراد أن يخلق آدم عليه السّلام بعث جبرئيل عليه السّلام في أول ساعة من يوم الجمعة فقبض بيمينه قبضة بلغت قبضته من السماء السابعة إلى السماء الدنيا وأخذ من كل سماء تربة وقبض قبضة أخرى من الأرض السابعة العليا إلى الأرض السابعة القصوى فأمر اللَّه عز وجل كلمته فأمسك القبضة الأولى بيمينه والقبضة الأخرى بشماله ففلق الطين فلقتين فذرا من الأرض ذروا ومن السماوات ذروا . فقال للذي بيمينه منك الرسل والأنبياء والأوصياء والصديقون والمؤمنون والسعداء ومن أريد كرامته فوجب لهم ما قال كما قال وقال للذي بشماله منك الجبارون والمشركون والكافرون والطواغيت ومن أريد هوانه وشقوته فوجب لهم ما قال كما قال ثم إن الطينتين خلطتا جميعا